الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
193
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 12 ] لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) [ سورة الحاقّة : 12 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ : « وعتها أذن أمير المؤمنين عليه السّلام من اللّه ما كان وما يكون » « 1 » . وقال مكحول ، في قوله عزّ وجلّ : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سألت اللّه أن يجعلها أذن علي » قال : وكان علي عليه السّلام يقول : « ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا إلا حفظته ولا أنساه » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ، قال : « الأذن الواعية أذن علي عليه السّلام ، وعى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو حجة اللّه على خلقه ، من أطاعه أطاع اللّه ، ومن عصاه عصى اللّه » « 3 » . وقال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام : « جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السّلام وهو في منزله ، فقال : يا عليّ ، نزلت عليّ الليلة هذه الآية : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ، وإني سألت اللّه ربي أن يجعلها أذنك ، وقلت : اللهم اجعلها أذن علي ، ففعل » « 4 » . وعن العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال فيه : « واللّه أنا الذي أنزل اللّه فيّ وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فإنا كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ؟ » « 5 » . والروايات في ذلك من الخاصّة والعامة كثيرة ، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة .
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 65 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 715 ، ح 4 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 715 ، ح 5 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 716 ، ح 6 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 14 ، ح 1 .